الثعلبي
98
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي . أنشدنا القاضي أبو الربيع محمد بن علي . أنشدنا أبو علي الحسن بن عاصم الكوفي : من يشتري قبة في العدن عالية في ظل طوبى رفيعات مبانيها دلالها المصطفى والله بايعها فمن أراد وجبريل يناديها ثم وصفهم فقال " * ( التائبون ) * ) أي هم التائبون ، وقرأ ابن مسعود التائبين العابدين بالنصب آخرها ، قال المفسرون : تابوا من الشرك وبرأوا من النفاق " * ( العابدون ) * ) المطيعون الذي أخلصوا فيه الشهادة . وقال الحسن وقتادة : هم قوم اتخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم فعبدوا الله على أحايينهم كلها في السراء والضراء " * ( الحامدون ) * ) الله على كل حال في كل نعمة " * ( السائحون ) * ) الصائمون . الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( السائحون الصائمون ) ( 61 ) . وروى شيبان بن عبد الرحمن عن الأشعث قال : سألت سعيد بن جبير عن السائحين فقال : هم الصائمون ألم تر أنّ الله عزّ وجلّ إذا ذكر الصائمين لم يذكر السائحين وإذا ذكر السائحين لم يذكر الصائمين . قال سفيان بن عيينة : أما إنّ الصائم سائح لأنه تارك اللذات كلها من المطعم والمشرب والنكاح . وقال الشاعر في الصوم : تراه يصلي ليله ونهاره يظل كثير الذكر لله سائحاً وقال الحسن : السائحون الذين صاموا عن الحلال وأمسكوا عن الحرام وههنا والله أقوام رأيناهم يصومون عن الحلال ولا يمسكون عن الحرام فالله ساخط عليهم ، وقال عطاء : السائحون الغزاة والمجاهدون ، وعن عمرو بن نافع . قال : سمعت عكرمة وسُئل عن قول الله تعالى : " * ( السائحون ) * ) قال : هم طلبة العلم " * ( الراكعون الساجدون ) * ) يعني المصلين " * ( الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ) * ) قال بسام بن عبد الله : المعروف السنّة والمنكر البدعة . " * ( والحافظون لحدود الله ) * ) قال ابن عباس : القائمون على طاعة الله ، وقال الحسن : أهل